وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ قال حميد رضا نصيري: "من الأمور الفعّالة في خلق الرغبة والدافع لدى المتنافسين وزيادة مشاركتهم في المسابقات هي مسألة الجوائز. فالفائزون في المسابقات هم في الواقع قدوة وأبطال قرآنيون، وينبغي أن يُنظر إلى الأبطال القرآنيين بنفس النظرة التي تُمنح للأبطال في المجالات الأخرى، كالرياضيين مثلاً".
وصرح القارئ الدولي للقرآن الكريم، وحكم مادة النغم(اللحن) في الدورة الـ49 من المسابقات القرآنية الوطنية على مستوى محافظة قم المقدسة "حميد رضا نصيري" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (إكنا). وفي معرض حديثه عن مستوى جودة المسابقات القرآنية، قال: "كان المستوى الفني للتلاوات المقدمة في قسم الترتيل جيدًا، وكان جزء كبير من المشاركين على مستوى جيد".
وأضاف: "كانت الأجواء المُهيأة للمسابقات مُلائمة، والأهم من ذلك، أن جودة التلاوات كانت جيدة. في قسم الترتيل، تمّ تقديم تلاوات جيدة، وكان ما بين 70 إلى 80 بالمئة من المشاركين على مستوى فني مناسب".
وأضاف نصيري: "في تحكيم اللحن(النغم)، تُؤخذ في الاعتبار أمور مثل الإبداع و الابتكار في اللحن والتحرك اللحني، ولحسن الحظ، كان أداء المشاركين جيدًا في هذا الجانب. إن تقدم مستوى المشاركين يجعل عمل الحكام أكثر صعوبة، ويجعل التقييم أكثر دقة، لأن الفارق بين الدرجات قد يصل أحيانًا إلى جزء من مئة من الدرجة، وهذا يزيد من أهمية التفاصيل الفنية".
وأشار إلى تأثير المسابقات القرآنية على المجتمع القرآني وعامة الناس، قال: "لهذه المسابقات أثر إيجابي في الأجواء المتخصصة وبين مجتمع القراء، فهي تجذب القراء وتحفزهم على مزيد من التقدم، ولكن يجب اتخاذ المزيد من الإجراءات فيما يتعلق بعامة الناس".
وأوضح نصيري: "إذا تم الترويج للمسابقات على نطاق واسع، وشهدنا حضورًا جماهيريًا في القاعة أثناء الفعالية، فيمكننا القول إن المسابقات قد اقتربت من تحقيق أحد أهدافها الرئيسية. إن مجرد تنظيم مسابقة بين القراء واختيار الفائزين للمشاركة في المرحلة التالية لا يحقق الغاية الكاملة من هذه المسابقات".
وتحدث عن استراتيجيات جذب جيل الشباب ومختلف شرائح المجتمع إلى القرآن الكريم، قائلاً: "إحدى هذه الاستراتيجيات هي تعريف الناس بشخصيات القرآن البارزة في البلاد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال برامج تحظى بمتابعة واسعة، لا سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيون والقنوات الإذاعیة والتلفزيونیة".
وأشار نصيري إلى تجربة برنامج "محفل" القرآني في ايران، قائلاً: "في هذا الصدد، اتُخذت إجراءات مثل برنامج "محفل"، لكنها غير كافية. فلا يزال الكثير من الناس لا يعرفون الوجوه القرآنية البارزة في البلاد، وتعريف هذه الوجوه يمكن أن يكون مؤثراً جداً في جذب الناس إلى الأنشطة القرآنية".
وصرّح حول أهم مطالبه من المسؤولين وصناع السياسات في مجال القرآن الكريم مؤكداً: "إنّ مسألة الجوائز من القضايا التي تُسهم بفعالية في خلق الرغبة والدافع لدى المشاركين، وزيادة حضورهم في المسابقات. قد يكون طرح هذه المسألة غير مُستساغ للبعض، وقد يُقال إنه لا ينبغي النظر إلى القرآن الكريم نظرةً مادية، ولكن هذه حقيقة، فالأشخاص الذين يحققون مراكز متقدمة في المسابقات هم في الواقع قدوة وأبطال قرآنيون، وينبغي أن تُبنى النظرة نفسها التي تُبنى تجاه الأبطال في المجالات الأخرى، كالرياضيين مثلاً، تجاه أبطال القرآن الكريم إلى حدٍّ ما."
تعليقك